عبد الوهاب الشعراني

37

ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى

تسمية علماء الشريعة بأنهم علماء الظاهر فيه إجحاف بالشريعة وعلمائها إن أريد بذلك أن الشريعة وعلماءها تقف عند إصلاح ظاهر الإنسان فقط وتقتصر عن إصلاح باطنه ، فالشريعة لم تشرع لإصلاح الظاهر فحسب ، بل هي كفيلة بإصلاح ظاهر الإنسان وباطنه . فالشريعة والحقيقة متلازمتان لا توجد إحداهما إلا ومعها الأخرى . وقد قال المحققون : شريعة بلا حقيقة عاطلة ، وحقيقة بلا شريعة باطلة . وينقل الشعراني عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري قوله : « قد أجمع الناس على أن كل من خرج عن الشريعة المطهرة في شئ من أقواله أو أفعاله أو عقائده ، أو جهل شيئا من أدلة الأمر والنهى فلا يصلح للتصدر في الطريق ، وذلك لأن الناس كلهم يصيرون ناظرين إلى أقواله وأفعاله لا يقتدون به فيها » . كما أنه لا يجوز لأحد من الصوفية أن يقدم على فعل شئ أو تركه إلا بعد بيان مستنده من الكتاب أو السنة أو إجماع الأمة .